فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121494 من 466147

دنا منها، فهي على هذين الوجهين فاعلة.

وقال أبو إسحاق: عندي أنها فاعلة من ماد يميد، إذا تحرك، فكأنها تميد بما عليها.

وقال أبو عبيدة: هي فاعلة بمعنى مفعولة، كعِيشةٍ راضِيَةٍ.

{قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) } :

قوله عز وجل: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} في {أَنْ} وجهان:

أحدهما: مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف تقديره: أنك قد صدقتنا.

والثاني: مصدرية، و (قد) لا تمنع ذلك.

وقرئ: (ويُعلَم) بالياء النقط من تحته على البناء للمفعول، (وتكونَ) بالتاء النقط من فوقه، والمستكن للقلوب.

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) } :

قوله عز وجل: {اللَّهُمَّ} نداء، وأصله: يا ألله، فحذف حرف النداء وعوضت منه الميم، وقد مضى الكلام عليه في"آل عمران"بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا.

و {رَبَّنَا} : نداء ثان.

و {تَكُونُ} : صفة لمائدة، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (تكنْ) بالجزم على جواب الطلب، ونظيرهما: {يَرِثُنِي} ، و (يَرِثْني) مرفوعًا ومجزومًا.

و {لَنَا} : يحتمل أن يكون خبر كان، و {عِيدًا} إما خبر بعد خبر، وإما حال من المستكن في الظرف، ولك أن تجعل {عِيدًا} الخبر، و {لَنَا} حالًا من عيد لتقدمه عليه.

وقوله: {لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} بدل من {لَنَا} بتكرير العامل، أي: لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا، هذا إذا جعلت {لَنَا} حالًا من عيد لتقدمه عليه، وأما إذا جعلته الخبر فهما في موضع نصب على النعت لعيد.

وقرئ: (لِأُولانا وأُخرانا) على تأنيث الأمة أو الفرقة.

و {وَآيَةً} : عطف على {عِيدًا} ، أي: دَلالة وعَلامة. و {مِنْكَ} نعت لها.

فإن قلت: {مِنَ السَّمَاءِ} بأي شيء يتعلق؟ قلت: بقوله {أَنْزِلْ} ، أو بمحذوف إن جعلته صفة لمائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت