فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120610 من 466147

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ...(44)

«إن قيل» : ما معنى قوله: (النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) والنبي لا يكون غير مسلم؟

قيل: الإسلام هاهنا الإخلاص لله في التوكل عليه وتفويض الأمر إليه، نحو قوله: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131) .

وقوله: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) .

وقوله حكاية عن إبراهيم وإسماعيل: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) .

وقوله: (اَلَّذِينَ أَسلَمُوا) صفة لهم على سبيل المدح لا على

سبيل التخصيص، أو بدل من قوله: (النَّبِيُّونَ) .

قوله تعالى: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ(46)

«إن قيل» : لم كرر قوله: (مُصَدِّقًا لِّمَا بَين يَدَيه مِنَ التَّورَاةِ) ؟

قيل: يجوز أنه أراد بالأول مصدقاً لما بين يدي التوراة، وبالثاني نفس التوراة، فبين أن عيسى عليه الصلاة والسلام أتى بما يُصدق به موسى، وكتابه أتى بما يصدق كتاب موسى.

قوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ...(48)

«إن قيل» : ما الفرق بين الشرعة والمنهاج؟

قيل: قال بعضهم: الشرعة إشارة إلى الدين وهو الشرع، والمنهاج: إشارة إلى الدليل الذي يتوصل إلى معرفته والتخصيص به،

وقد رُوي عن ابن عباس أنه قحال: شرعةً ومنهاجاً: ديناً وسبيلا.

«إن قيل» : كيف قال: (لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرْعَةً وَمِنهَاجًا) فاقتضى ذلك أن

لكل واحد من الأنبياء شريعة غير شريعة الآخر، وقال في موضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت