من رفع يوما جعله خبر المبتدأ الذي هو هذا* وأضاف يوما إلى ينفع ، والجملة التي من المبتدأ وخبره في موضع نصب بأنّه مفعول القول ، كما تقول: قال زيد: عمرو أخوك .
ومن قرأ «1» : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم احتمل أمرين: أحدهما أن يكون مفعول قال* ، تقديره: قال الله هذا القصص ، أو هذا الكلام: يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فيوم ظرف للقول ، وهذا إشارة إلى ما تقدم ذكره من قوله: وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم [المائدة/ 116] ، وجاء على لفظ المضي وإن كان المراد به الآتي: كما قال: ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة [الأعراف/ 50] ونحو ذلك ، وليس ما بعد قال* حكاية في هذا الوجه ، كما كان إياها في الوجه الآخر . ويجوز أن يكون المعنى على الحكاية تقديره: قال الله هذا يوم ينفع . أي: هذا الذي اقتصصنا يقع ، أو يحدث يوم ينفع الصادقين ، فيوم خبر المبتدأ الذي هو هذا لأنّه إشارة إلى حدث ، وظروف الزمان تكون أخبارا عن الأحداث ، والجملة في موضع نصب بأنّها في موضع مفعول . قال: ولا يجوز أن تكون في موضع رفع وقد فتح لإضافته إلى الفعل ، لأنّ المضاف إليه معرب ، وإنّما يكتسي البناء من المضاف إليه ، إذا كان المضاف إليه مبنيا ، والمضاف مبهما ، كما يكون ذلك في هذا الضرب من الأسماء إذا أضيف إلى ما كان مبنيا ، نحو: ومن خزي يومئذ [هود/ 66] ومن عذاب يومئذ [المعارج/ 11] . وصار في المضاف البناء للإضافة إلى المبني كما صار فيه الاستفهام للإضافة إلى المستفهم به نحو: غلام من
(1) في (ط) : قال .