توصف بالسّمرة في نحو «1» قوله:
وأسمر خطيّا كأنّ كعوبه «2» ووصفت الأسنة بالزرقة في نحو قوله:
وزرق كستهنّ الأسنّة هبوة ... أرقّ من الماء الزّلال كليلها
«3» الأسنّة: واحدها سنان ، وهي المسانّ ، فإذا كان الكليل أرقّ من الماء الزّلال ، فكيف الحادّ ، وما لم يكلّ ، وإن شئت جعلت الزرق الأسنّة على إقامة الصفة مقام الموصوف ، كأنّه: هم أنشبوا أسنّة القنا . فأمّا قول الكميت:
وليس التفحّش من شأنهم ... ولا طيرة الغضب المغضب
فقوله: طيرة الغضب ، يحتمل ضربين: أحدهما مصدر طار الغضب يطير طيرة ، وقد قالوا: طار طير فلان إذا غضب وخفّ ، وأنشد بعض أصحاب الأصمعي:
فلمّا أتاني ما يقول تطايرت ... عصافير رأسي وانتشيت من الخمر
(1) سقطت من (ط) .
(2) لم نعثر على قائله وتتمته .
(3) البيت لزيد الخيل في المعاني الكبير 2/ 1042 وفي أساس البلاغة (سنن) بغير عزو . قال ابن قتيبة: زرق: نصال بيض ، والأسنة: المسان التي يحدد بها ، واحدها سنان ، وهبوة: يعني من صفائها . كأن عليها غبرة .