فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120328 من 466147

بأنّه «1» استحقّ عليهم يدل على أنّهم مسلمون ، لأنّ الخطاب من أوّل الآية مصروف إليهم . فأما ما يسند إليه استحقّ فلا يخلو من أن يكون الأنصباء «2» أو الوصية أو الإثم أو الجارّ والمجرور ، وإنّما جاز: استحقّ الإثم لأن آخذه بأخذه آثم ، فسمّي إثما كما سمي ما يؤخذ منا بغير حق مظلمة . قال سيبويه: المظلمة اسم ما أخذ منك «3» ، فكذلك سمي هذا المأخوذ باسم المصدر .

وأمّا قوله عليهم فيحتمل ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يكون على فيه بمنزلة قولك: استحقّ على زيد مال بالشهادة ، أي: لزمه ووجب عليه الخروج منه ، لأنّ الشاهدين لما عثر على خيانتهما استحقّ عليهما ما ولياه من أمر الشهادة والقيام بها ووجب عليهما الخروج منها وترك الولاية لها ، فصار إخراجهما منها مستحقّا عليهما كما يستحقّ على المحكوم عليه الخروج مما وجب عليه .

والآخر: أن يكون على* فيه بمنزلة «من» ، كأنّه: من الذين استحق منهم الإثم ، ومثل هذا قوله: إذا اكتالوا على الناس [المطففين/ 2] أي: من الناس .

والثالث: أن يكون «على» بمنزلة «في» كأنّه استحق فيهم ، وقام «على» مقام «في» كما قام «في» مقام «على» في قوله تعالى:

(1) في (ط) : بأنهم .

(2) في (ط) : الإيصاء .

(3) سيبويه 2/ 248 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت