رسول الله صلى الله عليه وسلم «1» رجلين من أهل الميت أن يحلفا «2» على ما كتما وغيّبا . قال الواقدي: فحلف عبد الله بن عمرو والمطّلب بن أبي وداعة ، فاستحقّا ، ثمّ إنّ تميما أسلم ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» ، وكان يقول: صدق الله وبلّغ رسوله ، أنا أخذت الإناء «4» .
قال: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان فشهادة مرتفع بالابتداء ، واتّسع في بين ، وأضيف إليه المصدر ، وهذا يدل على قول من قال: إن الظروف التي تستعمل أسماء يجوز أن تستعمل أسماء في غير الشعر ، ألا ترى أنّه قد جاء ذلك «5» في التنزيل وكذلك «5» :
لقد تقطع بينكم [الأنعام/ 94] في قول من رفع ، فجاء في غير الشعر ، كما جاء في الشعر نحو قوله:
فصادف بين عينيه الجبوبا «7»
(1) في (ط) : صلى الله .
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) : صلى الله .
(4) أخرج حديث سبب النزول على نحو آخر البخاري في كتاب الوصايا 5/ 409 برقم 2780 عن ابن عباس . والترمذي في التفسير 8/ 224 عن ابن عباس عن تميم الداري وقال: هذا حديث غريب وليس إسناده بصحيح . وفيه اختلاف في الرواية عمّا هنا . وانظر تفسير ابن كثير 3/ 214 (ط الشعب) .
(5) سقطت من (ط) .
(7) عجز بيت لأبي خراش الهذلي ونصّه في ديوان الهذلين 3/ 1205 .
فلاقته ببلقعة براز* فصادم بين عينيها الجبوبا وانظر اللسان (جبب) وفيه: براح مكان براز وتصادم مكان فصادم .
هذا وقد جاء ضبطها في الهذليين بالفتح ولم يشر السكري إلى ضبطها وما يجب أن يكون عليه . وكذلك ورد ضبطها في اللسان خطأ بالفتح مخالفا ما نصّص عليه .