ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الرحمن ذو الرحمة، والرحيم الراحم، ولذلك قالوا: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة.
ويقولون: إن الزيادة في البناء لزيادةِ المعنى.
وعن الزجاج في الغضبان والعطشان: هما الممتلئان غضبًا وعطشًا، وكذلك الرحمن ذو النهاية في الرحمة التي وسعت كل شيء. وقد مضى
الكلام عليهما قُبيل بأشبع من هذا.
قيل: وأصل الرحمة: النعمة، من قوله تعالى: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} أي نعمة، ولا يجوز أن يكون أصلها الرقة، بدلالة قولهم: رَحِمَهُ الطبيب، أي: استقصى علاجه، أي: أحسن إليه بذلك وأنعم عليه، وإن كان قد آلمه بالبَطِّ وما جرى مجراه من الجبر وغيره، ولو رَقَّ له لم يعالجه.