فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10264 من 466147

الثالث: حكاه الكسائي عن بعض العرب، وقال ابن عطية: إنه لم يقرأ به، وهو فتح الميم مع الوصل، كأنهم سكنوا الميم وقطعوا الألف ثم أجروا الوقف مجرى الوصل، فنقلت حركة همزة الوصل إلى الميم الساكنة، ويحتمل نصب الميم ب «أعنى» مقدرا. والله أعلم.

سورة أم القرآن

قال القتبى: أصل «السورة» الهمز، من: أسأرت: أبقيت، أو الواو من: سورة المجد، وهو الارتفاع.

ولها خمسة عشر اسما: فاتحة الكتاب؛ لأنها يفتح بها القرآن، [وأم الكتاب] ، وأم القرآن؛ لأنها [مبدأ القرآن ومفتتحه] ، فكأنها أصله ومنشؤه، وكذلك تسمى أساسا، وسورة الكنز، والواقية، والكافية، والشافية، والشفاء، وسورة الحمد والشكر والدعاء، وتعليم المسألة لاشتمالها عليها، والصلاة؛ لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها، والسبع المثانى؛ لأنها سبع آيات

اتفاقا [عند الجمهور] ، إلا [أن] منهم من عد التسمية. دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: 7] ، ومنهم من عكس فثنّى في الصلاة، والكاملة، والرقية.

وأول مسائلها «الرحيم مالك» ، لكنه باب كبير فقدم جزئياتها، ثم عقد له بابا، وقدمها على الأصول؛ تنبيها على ترتيب المتقدمين.

فائدة:

[الصحيح] أنه يجوز أن يقال: سورة الحمد وسورة البقرة، وكذا ورد في الصحيحين.

وقيل: إنما يقال: السورة التي يذكر فيها الحمد أو البقرة.

مهمة:

اعلم أن كلام الله - تعالى - واحد بالذات، متّفقة ومختلفه، فعلى هذا لا تفاضل فيه؛ ولهذا قال ثعلب: إذا اختلف الإعراب في القرآن [عن السبعة لم أفضل إعرابا على إعراب في القرآن] ، فإذا خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى. نقله أبو عمر الزاهد في «اليواقيت» .

والصواب أن بعض الوجوه يترجح [بعضها] على بعض باعتبار موافقة الأفصح أو الأشهر أو الأكثر من كلام العرب؛ لقوله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا [يوسف: 2] وإذا تواترت

القراءة علم كونها من الأحرف السبعة، ولم يتوقف على عربية ولا رسم؛ لأن من لازم قرآنيته وجودهما؛ لأنه لا يكون إلا متصفا بهما، وإنما يذكران لبيان وجود الشرط وتحقيقه؛ ولهذا ينبغى أن يقال: وجه القراءة من العربية، ولا يقال: علة القراءة؛ لعدم توقفها عليها وتأخرها عنها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت