واختلف عن (خلف) في اختياره في الوصل والسكت، وعن ذي كاف (كم) ابن عامر، وحما (البصريّين) ، وجيم جلا (ورش) من طريق الأزرق.
أما خلف: فنص له على الوصل أكثر المتقدمين، وهو الذي في «المستنير» و «المبهج» و «كفاية سبط الخياط» و «غاية أبى العلاء» ، وعلى السكت أكثر المتأخرين.
وأما ابن عامر: فقطع له بالوصل صاحب «الهداية» ، وبالسكت صاحب «التلخيص» و «التبصرة» ، وابن غلبون، واختاره الدانى، وبه قرأ على أبى الحسن، ولا يؤخذ من
«التيسير» بسواه، وبالبسملة صاحب «العنوان» و «التجريد» وجمهور العراقيين.
وبه قرأ الدانى على الفارسى، وأبى الفتح.
وأما أبو عمرو فقطع له بالوصل صاحب «العنوان» و «الوجيز» .
وبه قرأ على الفارسى عن أبى طاهر.
وبه قرأ صاحب «التجريد» على عبد الباقى، وبالسكت صاحب «التبصرة» و «تلخيص العبارات» و «المستنير» و «الروضة» وسائر كتب العراقيين، وبالبسملة صاحب «الهادى» ، واختاره صاحب «الكافى» ، وهو الذي رواه ابن حبش عن السوسى والثلاثة في «الهداية» .
وقال الخزاعى والأهوازى، ومكى، وابن سفيان، والهذلى: والتسمية بين السورتين مذهب البصريين عن أبى عمرو.
وأما يعقوب فقطع له بالوصل صاحب «غاية الاختصار» ، وبالسكت صاحب «المستنير» و «الإرشاد» و «الكفاية» وسائر العراقيين، وبالبسملة صاحب «التذكرة» و «الكافى» و «الوجيز» و «الكامل» وابن الفحام.
وأما الأزرق فقطع له بالوصل صاحب «الهداية» و «العنوان» و «المفيد» وجماعة، وبالسكت ابنا غلبون وجماعة، وهو الذي في «التيسير» .
وبه قرأ الدانى على جميع شيوخه، وبالبسملة صاحب «التبصرة» من قراءته على أبى عدى، وهو الذي اختاره صاحب «الكافى» .
وبه كان يأخذ أبو حاتم وأبو بكر الأدفوي وغيرهما عن الأزرق والثلاثة في «الشاطبية» .
وجه إثباتها بين السور: ما روى [عن] سعيد بن جبير قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم انقضاء السّورة حتّى تنزل بسم الله الرّحمن الرّحيم» .
ولثبوتها في المصحف بين السور عدا «براءة» .
ووجه تركها: قول ابن مسعود: كنا نكتب (باسمك اللهم) ، فلما نزل بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها [هود: 41] كتبنا (بسم الله) ، فلما نزل قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [الإسراء: 110] كتبنا (بسم الله الرحمن) ، فلما نزل إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ ... الآية [النمل: 30] كتبناها.
فهذا دليل على أنها لم تنزل أول كل سورة.