وأخبرني المنذري عن ابنٍ لليزيدي عن أبي زيد فِي نصب (غير) إنه على القطع كما قال الفراء.
وأما قول القائل بعد الفراغ من قراءة سورة فاتحة الكتاب:
(آمين) ففيه لغتان:
إحداهما: قصر الألف
والأخرى: آمِين بوزن (عَامِين) .
وهما لغتان معروفتان، والميم خفيفة، والنون ساكنة.
ومعنى (آمين) : الاستجابة.
وحقه السكون، ومن العرب من ينصب النون إذا مَر عليه،
ومنه قول الشاعر:
تَبَاعَد مني فَطْحَلٌ إِذْ رأَيتُه أَمينَ ... فزاد الله ما بيننا بُعْدَا
وقال الآخر فيمن طو"الألف:"
يا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبداً ... ويَرْحمُ اللهُ عبداً قال آمينا
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال فِي قوله (وَلَا الضَّالِّينَ)
القراء كلهم عليها إلا ما روي عن أيوب السختياني
أنه همز (وَلَا الضَّألينَ) لالتقاء الساكنين.
قال أبو العباس: وقال بعضهم: نَمُد المدغم إذا كان قبله واو، أو
ياء، أو ألف سواكن، نحو قوله: (وَلَا الضَّالِّينَ) و (لَا رَادَّ لِفَضْلِهِ)
و (يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وما أشبهه.
قال: أرادوا: أن يكون المدغم عوضا عن الحركة التي كانت قبل أن يدغم الحرف الأول؛ لأنه لا يجتمع ساكنان.
قال أبو العباس: وهذا غلط، إنما مد لأن الساكن الثاني يخفَى فَيُمد ما قبله لحركة الثاني، ولأن المدة إذا كانت مع الأول، فكأنهُ متحرك. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 1 صـ 108 - 119} .