فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10191 من 466147

ويمكن وجه رابع وهو:

وصلها بآخر السورة والوقف عليها وهو لا يجوز، لأن البسملة لأوائل السور لا لأواخرها وهذه الأوجه على سبيل التخيير لا على وجه ذكر الخلاف فبأي وجه منها قرأ جاز ولا احتياج إلى الجمع بينها في موضع واحد إلا إذا قصد القارئ أخذها على المقرئ لتصح له الرواية لجميعها فيقرأ بها، ويقرأ بعد ذلك بأيها شاء.

مسألة:

لو وصل القارئ آخر السورة بأولها كأصحاب الأوراد في تكرير سورة الإخلاص أو غيرها فهل حكم ذلك حكم السورتين أم لا؟ قال المحقق في نشره: لم أجد فيها نصّا والذي يظهر البسملة قطعا فإن السورة والحالة هذه مبتدأة انتهى. ويأتي على ترك البسملة لورش وبصر وشام وجهان:

الأول: السكت وجرى عمل الشيوخ بتقديمه على الوصل، وليس ذلك الواجب والمختار فيه أنه سكت يسير من دون تنفس قدر سكت حمزة لأجل الهمز، قال المحقق: إني أخرجت وجه حمزة مع وجه ورش بين سورتي:

والضحى، وأ لم نشرح على جميع من قرأت عليه من شيوخي وهو الصواب انتهى.

الثاني: الوصل وهو أن تصل آخر السورة بأوله الثانية كآيتين وصلت إحداهما بالأخرى ولا خلاف بينهم في جواز البسملة في الابتداء أو وسط السور وإنما اختلفوا في المختار فاختارها جمهور العراقيين واختار تركها جمهور المغاربة وفصل بعضهم فيأتي بها لمن له البسملة بين السورتين كقالون ويتركها لمن لم يبسمل كحمزة والمراد بالأوساط هنا ما كان بعد أول السورة ولو بكلمة.

اختلف المتأخرون في أجزاء براءة هل هي كأجزاء سائر السور أم لا؟

فقال السخاوي هي كهي وجوز البسملة فيها وجنح الجعبري إلى المنع، وقال المحقق: الصواب أن يقال إن من ذهب إلى ترك البسملة في أواسط السور غير براءة لا إشكال في تركها عنده في وسط براءة، وكذلك لا إشكال في تركها فيها عند من ذهب إلى التفصيل إذ البسملة عندهم في

وسط السورة تبع لأولها ولا تجوز البسملة أولها فكذلك وسطها.

وأما من ذهب إلى البسملة في الأجزاء مطلقا فإن اعتبر بقاء أثر العلة التي من أجلها حذفت البسملة من أولها وهي نزولها بالسيف كالشاطبي ومن سلك مسلكه لم يبسمل ومن لم يعتبر بقاء أثرها ولم يرها علة بسمل بلا نظر انتهى.

وهو كلام نفيس بين ظاهر وحكم الأربع الزهر يأتي عند أولها، والله أعلم.

سورة الفاتحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت