لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب: ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبى صلى الله عليه وسلم، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا
(1300) - [1293] حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الأَلْهَانِيَّ، يَقُولُ:"خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعٍ مِنْ بَابِ الرَّسْتَنِ، فَقَالَ:"يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ".قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:"فَإِذَا دَخَلْتَ أَنْطَرَسُوسَ فَقُتِلَ فِيهَا ثَلاثُ مِائَةِ شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ".قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:"فَإِذَا جَاءَ الْجَمَلُ مِنَ الأَنْدَلُسِ بِأَلْفِ قِلْعٍ، ثُمَّ فَرَّقَهَا بَيْنَ الأَقْرَعِ وَيَافَا فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ، قُلْتُ: وَمَا الَّذِي يُصِيبُهُمْ؟ قَالَ:"يُغْلِقُهَا أَعَاجِمُهَا عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ،"قَالَ:"ثُمَّ إِنَّا تَحَوَّطْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَيْرَ مِسْحَلٍ"، فَقَالَ:"تَرَى هَذَا الْخَشَبَ، هُوَ يَوْمَئِذٍ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ رَأْسِ الْجَمَلِ وَأَنْطَرَسُوسَ؟ قَالَ:"لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلاثَ سِنِينَ"، ثُمَّ قَالَ لِي:"لِلرُّومِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ، فَهَذِهِ الأُولَى، وَالأُخْرَى يُقْبِلُ جَيْشٌ فِي الْبَحْرِ بِأَلْفِ قِلْعٍ فَيُفَرِّقُونَهَا، لِكُلِّ جُنْدٍ حِصَّتُهُمْ، وَيَتَوَاعَدُونَ لِلْخُرُوجِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، وَيَجْعَلُونَ قُلُوعَهَا خِيَامًا، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَيَشْتَدُّ الْبَلاءُ وَالْقِتَالُ فِي الشَّامِ كُلِّهَا، لا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ يَغْلِبُ بَعْضًا، وَيَحْبِسُ اللَّهُ النَّصْرَ، وَيُسَلِّطُ السِّلاحَ، وَيُرِقَّ النَّاسَ حَتَّى يَصِيرَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَحَصَّنُوا فِي الْمَدَائِنِ، وَيَخْطُرُ كُتَّابُ الرُّومِ فِي خَلَلِ الْمَدَائِنِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُغْلِقُ أَعَاجِمُ حِمْصَ أَبْوَابَهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ"وَقَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الأَرْبَعَةِ وَآخِرَهُ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَتُهْزَمُ الرُّومُ، وَيَتْبَعُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، حَتَّى يَدْخُلَ بَقَايَا الرُّومِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَلا يَلْبَثُوا إِلا يَسِيرًا حَتَّى يَبْعَثُوا إِلَيْكُمْ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ. قَالَ كَعْبٌ:"فَتُصَالِحُونَهُمْ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ، وَفِي ذَلِكَ الصُّلْحِ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ آمِنَةً، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ مِنْ وَرَاءٍ خَلْفَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفْتُمْ وَرَأَيْتُمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرَأَيْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ أَهَالِيَكُمْ وَأَهْلَ صُلْحِكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمُ الْكُوفَةَ فَتَعْرِكُونَهَا عَرْكَ الأَدِيمِ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ أَيْضًا بَعْضَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْبُونَ الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ، وَتَأْخُذُونَ الأَمْوَالَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَنْزِلُونَ إِذَا قَفَلْتُمْ مَنْزِلا حَتَّى تَلُوا قِسْمَةَ غَنَائِمِكُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ:"