كِتَابِ اللَّهِ الصَّمَّاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمْيَاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْبُتَيْرَاءُ، ثُمَّ تَوَلَّى، وَهُوَ يَقُولُ: وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَهَبَ""
مقطوع صحيح (تفرد به نعيم بن حماد)
(75) - [76] حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ، فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ فِتْنَةً خَاصَّةً، ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ فِتْنَةً خَاصَّةً، ثُمَّ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ هُدْنَةٌ، ثُمَّ دُعَاةٌ إِلَى الضَّلالَةِ، فَإِنْ بَقِيَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَالْزَمْهُ".حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ:"الْعَمْيَاءُ، الصَّمَّاءُ، الْمُطْبِقَةُ"
موقوف صحيح (تفرد به نعيم بن حماد)
* أما من جهة المتن فإن جملة (( لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَالْزَمْهُ ) )مخالفة للأدلة الشرعية وإليك البيان
يقول الله عز وجل {وَإِذْ قال: رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} البقرة
فما معنى كلمة خليفة في هذا الموضع؟ وهل هناك نصوص أخرى تفسرها؟
نقول وبالله التوفيق
هناك نصوص ثبتت من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - تبين المعنى نكتفي بنصين منها
النص الأول
وذلك في دعاء السفر الذي يبين ويوضح معنى كلمة خليفة ولمن تُوَجَّهُ حيث روى الإمام مسلم في صحيحة فقال:
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: قال: ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قال: هُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ *