قَالَ: هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَجٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ عَذْبٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهَا حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّومِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ، فَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ دِمَشْقَ فَيَمْكُثُونَ ثَلاثًا، يَدَعُونَهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ الْبَلَدَ، فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ يَوْمٍ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَالْيَوْمَ الثَّانِي عَلَى الْعَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَلا يَبْلُغُ سُفُنُهُمْ مِنْهُمْ إِلا أَقَلُّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنًا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لا نَبْرَحُ هَذَا الْبَلَدَ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَصُفَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِحِذَاءِ الْبُرْجِ الْخَرِبِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ""
مقطوع ضعيف
* فيه إبهام وهم بعض المشايخ الذين حدث عنهم صفوان
(1298) - [1291] حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ:"أَنَّ بِالْمَغْرِبِ مَلِكَةً تَمْلُكُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ، تُبْتَهَرُ تِلْكَ الأُمَّةُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، فَتَصْنَعُ سُفُنًا تُرِيدُ هَذِهِ الأُمَّةَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِنْ صَنْعَتِهَا، وَجَعَلَتْ فِيهَا شِحْنَتَهَا وَمُقَاتِلَتَهَا، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَدَقَّتْ سُفُنَهَا، فَلا تَزَالُ تَصْنَعُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ كَذَلِكَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ بِهَا كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْمَسِيرِ، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَسِيرُ بِسُفُنِهَا وَهِيَ أَلْفُ سَفِينَةٍ، لَمْ تُوضَعْ عَلَى الْبَحْرِ سُفُنٌ مِثْلُهَا قَطُّ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَمُرُّوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَيَفْزَعُ لَهُمُ الرُّومُ، وَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أُمَّةٌ نُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ، نُرِيدُ أُمَّةً حُدِّثْنَا أَنَّهَا قَهَرَتِ الأُمَمَ، فَإِمَّا أَنْ نَبْتَزَّهُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَبْتَزُّونَا، قَالَ: فَتَقُولُ الرُّومُ: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَخْرَبُوا بِلادَنَا، وَقَتَلُوا رِجَالَنَا، وَاخْتَدَمُوا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأَمِدُّونَا عَلَيْهِمْ فَيُمِدُّونَهُمْ بِخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَرْسُوا بِعَكَّا، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَنْ سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا، وَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِلادُنَا، فِيهَا نَحْيَا، وَفِيهَا نَمُوتُ، فَيَأْتِي الصَّرِيخُ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُ: نَزَلَ عَدُوٌّ لا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِمْ، فَيَبْعَثُ بَرِيدًا إِلَى مِصْرَ، وَإِلَى الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ، فَيَأْتِي بَرِيدُهُمْ مِنْ مِصْرَ، فَيَقُولُ قَالَ أَهْلُ مِصْرَ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَإِنَّمَا جَاءَكُمْ عَدُوُّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ، وَنَحْنُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَنُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَمُرُّ الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى مِنَ الْعِرَاقِ بِحِمْصَ، فَيَجِدُونَ مَنْ بِهَا مِنَ الأَعَاجِمِ قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَهُمُ الْخَبَرُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ هَلَكُوا، فَكَذَّبُوا بِمَا جَاءَهُمْ"