فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 940

(1248) - [1244] حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ عَلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ جَيِّدُ الْكِسْوَةِ، فَارِهُ الدَّابَّةِ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا طَبَارِسُ، فَأَكْرَمَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَقَرَّبَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ الرُّومِيِّ، وَكَانَ مَوْلًى لِبَنِي مَرْوَانَ، سُبِيَ مِنَ الرُّومِ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ فِقْهُهُ وَإِسْلامُهُ وَحَسُنَتْ نَصِيحَتُهُ لِلإِسْلامِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ طَبَارِسُ، فَقَالَ:"كَذَبَ، أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، أَنَا أَعْرَفُ النَّاسِ بِطَبَارِسَ، لَوْ كَانَ بَيْنَ عَشَرَةِ آلافٍ لأَخْرَجْتُهُ، طَبَارِسُ رَجُلٌ آدَمُ جَسِيمٌ، أَجْبَهُ، قَبِيحُ الأَسْنَانِ، يَخْرُجُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، يَرَى بِالدَّمِ شُرْبَ الْمَاءِ، يَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكَ أَكَلَةَ الْجَمَلِ فِي بِلادِنَا وَأَرْضِنَا، سِيرُوا بِنَا إِلَى أَكَلَةِ الْجَمَلِ نَسْتَبِيحُهُمْ، قَالَ: فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِ بِجَمْعٍ لَمْ يَسِيرُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَمْقًا، وَيَبْلُغُ الْمُسْلِمِينَ مَسِيرُهُ وَمَنْزِلُهُ، فَيَسْتَمِدُّونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَقَاصِي الْيَمَنِ، يَنْصُرُونَ الإِسْلامَ، وَيَمُدُّ هَؤُلاءِ النَّصَارَى نَصَارَى الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ، فَيَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَيُرْفَعُ النَّصْرُ عَنْهُمْ، وَيُنَزَّلُ الصَّبْرُ عَلَيْهِمْ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، لا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سَيْفٌ لا يَجْدَعُ الأَنْفَ، لا يَكُونُ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ، لا يَضَعُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَبَانَهُ، وَتَرْجِعُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَخْذُلُونَهُمْ، فَيَذْهَبُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الأَرْضِ، لا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلا أَهَالِيهِمْ أَبَدًا، وَتُقْتَلُ طَائِفَةٌ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى طَائِفَةٍ هُمْ أَخْيَرُ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، لِلشَّهِيدِ مِنْهُمْ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلِلْبَاقِي كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ، فَإِذَا الْتَقَوْا أَخَذَ الرَّايَةَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ فَيُقْتَلُ، حَتَّى يَأْخُذَهَا رَجُلٌ آدَمُ، جَعْدُ الشَّعْرِ، أَجْبُهُ أَقْنَى، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، فَيَقْتُلُهُمْ ويَهْزِمُهُمْ، وَيَبِيعُ مَالَهُمْ، وَهُوَ مُعْتَقِلٌ رَايَتَهُ لا يَحْمِلُهَا غَيْرُهُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْخَلِيجِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْخَلِيجِ يُقْدِمُ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، ثُمَّ يَدْنُو فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى دَابَّتِهِ فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَازَ الْخَلِيجَ وَالْمَاءَ فِرْقَتَانِ، نِصْفٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَنِصْفٌ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ أَجِيزُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَازُوا إِلَيْهِ، فَيَأْتِي عَيْنًا عِنْدَ كَنِيسَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ مِنَ الْخَلِيجِ".قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْعَيْنَ، وَتَوَضَّأَتْ مِنْهَا، عَيْنٌ عَذْبَةٌ، فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: هَذَا أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَكَبِّرُوهُ، وَهَلِّلُوهُ، وَاحْمَدُوهُ، فَيَفْعَلُونَ، فَيَمِيلُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا مِنْهَا، فَتَسْقُطُ إِلَى الأَرْضِ فَيَدْخُلُونَهَا، فَيَوْمَئِذٍ يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهَا، وَيَقْسِمُ نَهْبَهَا، وَتُتْرَكُ خَرَابًا لا تُعْمَرُ أَبَدًا.

مقطوع صحيح الإسناد

[1249] [1245] حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت