قال البغدادي (ت: 1027 هـ) : (الهبة الفاسدة تضمن بالقبض، لكن لا يملكها الموهوب له بالقبض، هو المختار) [1] وقال ابن عابدين (ت: 1252 هـ) : (والهبة الفاسدة، لا تفيد الملك، على ما في الدر وغيرها، والمسألة مسطورة في التنوير أيضًا، أقول: ذكر ذلك في التنوير، لكن قال شارحه مستدركًا عليه بما في الفصولين: من أن الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض، وبه يفتى) [2]
فالخلاصة: أن الحنفية، والحنابلة (في رواية) قرروا بأن القبض في العقد الفاسد يفيد الملك، لكن استثنى الحنفية ثلاثة عقود: الهازل، والقسمة الفاسدة، والهبة الفاسدة، على خلاف في بعض الروايات.
ثانيًا: القائلون بعدم التملك (الشافعية والحنابلة في رواية) :
1 -أدلتهم ونصوصهم:
أما أدلتهم:
-قالوا: إن هذا القبض محظور، فلا يفيد نعمة الملك.
-وأن الفاسد منهي عنه، والنهي نسخٌ للمشروعية، للتضادّ، ولهذا لا يفيده القبض، فصار كما لو باع بالميتة، أو باع الخمر بالدراهم [3]
(1) مجمع الضمانات ص (234) . ')">">"
(2) العقود الدريّة (2/ 85) . ')">">"
(3) المهذب مع المجموع (9/ 452) ، وأسنى المطالب (1/ 354) ، والفتاوى الكبرى (3/ 55) ، وحاشية العبادي على الغرر البهية (2/ 159) ، ومغني المحتاج (2/ 78) ، ونهاية المحتاج (3/ 65) ، وحاشية الجمل (1/ 331) ، والإنصاف (4/ 362) .