وقال القاضي زكريا (ت:926 هـ) : (فصل: في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة، وما تشارك فيه الفاسدة الصحيحة، وما تخالفها فيه، وغير ذلك. الكتابة الباطلة: وهي ما اختلت صحتها باختلال ركن من أركانها، ككون أحد العاقدين مكرهًا أو صبيًّا أو مجنونًا .. والفاسدة: وهي ما اختلت صحتها بكتابة بعضٍ من رقيق، أو فساد شرط، كشرط أن يبيعه كذا، أو فساد عوض كخمر، أو فساد أجل كنجم واحد) [1]
-كما فرّق الحنابلة بين الفاسد والباطل، في الحج، والوكالة، والإجارة، والشركة، والمضاربة. ويقتربون من الحنفية أحيانًا في تقسيمهم للعقود، قال الرحيباني (ت: 1243 هـ) : (ويُتجه: أن المراد بالعقد الفاسد في المعاملات هو ما - أي- الذي اختل شرطه، وأن العقد الباطل هو: ما اختل ركنه، وأن العقد الصحيح هو: ما توافرا، أي: الشرط والركن) [2]
ثالثًا: منشأ نظرية الفساد عند الحنفية:
يعتبر المذهب الحنفي رائد هذه النظرية ومنشئها، وفي هذا يقول الشيخ الزرقا (ت: 1420 هـ) : (لما نشأت الاجتهادات الفقهية
(1) منهج الطلاب (4/ 437 - 438) . ')">">"
(2) مطالب أولي النهى (3/ 512) . ')">">"