أما الحنفية: فقد فرقوا بين الخلل في الأصل والخلل في الوصف، وأثبتوا للفاسد بعض الأحكام، إذا اتصل به قبض. وقد عرفه الجرجاني (ت: 816 هـ) بقوله: (هو الصحيح لا بوصفه، ويفيد الملك عند اتصال القبض) [1] وعرفته مجلة الأحكام العدلية بنصها: (هو المشروع أصلاً لا وصفًا، يعني: أن يكون منعقدًا باعتبار ذاته، غير مشروع باعتبار بعض أوصافه الخارجة) [2] وعرفه الزرقا (ت: 1420 هـ) بقوله: (هو اختلال في العقد المخالف لنظامه الشرعي في ناحية فرعية متممة، يجعله مستحقًّا للفسخ) [3]
ومثاله: كما لو اشترى عبدًا بخمر وقبضه وأعتقه، فإنه يعتق عليه، رغم انعقاده فاسدًا.
2 -الفرق بين الفاسد والباطل:
أ- تعريف الباطل:
الباطل لغة: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص [4]
واصطلاحًا: هو ذاته الفاسد عند جمهور الفقهاء، قال السيوطي
(1) التعريفات ص (211) . ')">">">" >"
(2) المادة (109) من المجلة. ')">">">" >"
(3) المدخل الفقهي (2/ 687) . ')">">">" >"
(4) لسان العرب (11/ 56) ، ومفردات الراغب الأصفهاني ص (61) (بطل) . ')">">">" >"