سواء أكان مقبوضًا أم لا. قال السرخسي (ت: 483 هـ) : (والمراد بالحيازة: القسمة؛ لأنه يقال: حاز كذا، أي: جعله في حيزه بقبضه، وحاز كذا، أي: جعله في حيزه بالقسمة، ولو حملناه على القبض هنا كان تكرارًا، وحمل اللفظ على ما يستفاد به فائدة جديدة، أولى من حمله على التكرار) [1]
وهكذا يبدو أن الحيازة تطلق أحيانًا على القبض، وأحيانًا على الفرز، وذلك فيما يتعلق بالقسمة. وقد تكون أحيانًا مع القبض، وتكون بدونه، فيقال: حازه وقبضه، وحازه دون قبض، وهذا ما يظهر من كلام أبي بكر لعائشة رضي الله عنهما قال: «وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقًا، فلو كنت جددته واحتزته كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث» [2]
والعلاقة بين الحيازة والقبض علاقة عموم وخصوص من وجه [3] فالحيازة أعم من القبض من وجه، والقبض أعم منها من وجه.
ج- وضع اليد:
ويستعمل الفقهاء مصطلح (ذي اليد) بمعنى حوز الشيء، والمكنة
(1) المبسوط (12) . ')">"
(2) الموطأ (533) حديث (1434) كتاب الأقضية، باب ما لا يجوز من النُّحْل.
(3) وتعريفه: النسبة بين معنىً ومعنىً آخر، من جهة انطباق كل منهما على بعض أفراد الآخر، وانفراد كل منهما بأفراد لا ينطبق عليها الآخر. ويمثل لهما بدائرتين متقاطعتين. ر: المنطق ومناهج العلوم ص (30) .