ولقد استخدم الفقهاء مصطلح النقد بمثابة القبض كثيرًا، قال السرخسي (ت: 483 هـ) : (ولو قال: اشتريتها ونقدته الثمن، ثم جحدني الشراء ... ) [1] أي: أقبضته الثمن. وقال الكاساني (ت: 587 هـ) : ( .. لأنه إذا كان نقد الثمن للبائع، فالملك لا يقع على البائع أصلاً) [2]
ويبدو أن استخدامهم للنقد بمعنى القبض، هو قاصر على قبض النقود، دون الأعيان، فلا يقال لقبضها نقد.
فالعلاقة بين النقد والقبض علاقة عموم وخصوص مطلق [3] فالقبض أعمّ من النقد وأشمل، فكل نقدٍ قبضٌ ولا عكس.
ب- الحيازة:
وهي لغة: ضم الشيء إلى النفس، تقول: حزته: أي ضممته وجمعته، وكل من ضمّ إلى نفسه شيئًا فقد حازه [4]
ويطلق الفقهاء لفظ الحيازة على القسمة والاختصاص بالشيء،
(1) المبسوط (10/ 176) . ')">">">"
(2) بدائع الصنائع (5/ 24) . ')">">">"
(3) وتعريفه: النسبة بن معنى ومعنى آخر مخالف له في المفهوم، وذلك من جهة أن أحدهما ينطبق على كل ما ينطبق عليه الآخر من أفراد، دون عكس. ويمثل لهما بدائرتين: كبرى وصغرى ضمنها. ر: المنطق ومناهج العلوم ص (30) .
(4) لسان العرب (5/ 341) ، والمصباح المنير ص (83) (حوز) . ')">">">"