فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3990 من 48258

فوجب منعا لما يصيب المشهود له والشاهد من الضرر أن يفكر في هذه المسألة كل التفكير حتى يتوصل إلى حل مانع من تلك الأضرار.

أقول: والحل الذي يمكن اتباعه في هذه المسألة في نظري هو أحد ثلاثة أمور:

الأول: أن يتكفل المشهود له بدفع نفقات الشاهد من أجرة ذهاب وإياب ونفقة طعام ومبيت. ووجهة النظر في هذا أنه صاحب المصلحة في هذه الشهادة، ولا يعتبر ذلك تهمة بالنسبة للشاهد؛ لأن هذا يدخل في باب إكرام الشهود الذي ورد به النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «أكرموا الشهود فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم [1] » .

الثاني: أن يكلف الشاهد بالمبيت لأجل أداء الشهادة ويحكم القاضي بنفقاته على المحكوم عليه. ووجهة النظر في هذا أن المحكوم عليه ظهر أنه مبطل في دعواه أو مماطل في أداء الحق وكل منهما ظلم والظالم يتحمل تبعات ظلمه.

الثالث: أن يذهب الشاهد إلى أقرب قاض له ويطلب منه إثبات شهادته ويرسل بهذه الشهادة إلى قاضي البلدة التي بها المشهود له. وهذا جائز كما نص عليه الفقهاء في باب كتاب القاضي إلى القاضي. وبأحد هذه الحلول تؤدى الشهادة ولا يحصل ضرر كبير على أي من الشاهد والمشهود له.

(1) سبق تخريجه والإشارة إلى تخريج الدكتور محمد الزحيلي له وقوله بأنه ضعيف إلا أنه استدرك وقال: لكن معناه صحيح. هذا وقد ذكر في مختصر شرح الجامع الصغير عند بيانه لمعاني الكلمات معنى إكرام الشهود بأنه يكون بملاطفتهم وإلانة القول لهم، انظر: مختصر شرح الجامع الصغير للمناوي ج1 ص92، أدب القضاء لابن أبي الدم ص98، كنز العمال ج7 ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت