فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38981 من 48258

وقد استحوذ عليهم، كما قال تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [1] ، أخرجهم من النور والعلم والهدى، أخرجهم من الإسلام ومن تعاليم الإيمان إلى ظلمات الجهل والضلال، والشرك والبدع، جاء لقلوب فارغة، لا علم ولا هدى ولا إخلاص ولا بصيرة، بل تطور الأمور إلى أن جعلوا الباطل حقا والحق باطلا، فنعى الله عز وجل ذلك عليهم: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [2] ؛ فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء.

المؤمن الذي يتولى الله عز وجل يكون من حزب الله الفائزين، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [3] ، فالمؤمن متول لله وولايته لربه طاعته في أمره واجتنابه لنهيه وقبول شرعه والرضا به ربا ومشرعا، سامعا لله مطيعا، منفذا للأوامر مجتنبا للنواهي، متأدبا بآداب القرآن متخلقا بأخلاقه لأنها المنهج الذي يسير عليه، ومن تولى الله ظهرت ولاية الله عليه في أقواله وأعماله، يقول الله عز وجل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [4]

(1) سورة المجادلة الآية 19

(2) سورة فاطر الآية 8

(3) سورة المائدة الآية 56

(4) سورة يونس الآية 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت