تفاضلا لا ينضبط؛ وكل ذلك بسبب تفاضلهم في العلم) [1] .
والخلاصة:(أن الناس يتفاضلون في التوحيد تفاضلا عظيما، ويكونون فيه على درجات بعضها أعلى من بعض.
فمنهم من يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب، كما دلت عليه النصوص الصريحة الصحيحة.
ومنهم من يدخل النار، وهم العصاة، ويمكثون فيها على قدر ذنوبهم، ثم يخرجون منها؛ لأجل ما في قلوبهم من التوحيد والإيمان، وهم في ذلك متفاوتون، كما في الحديث الصحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه من الخير ما يزن برة [2] » ، وفي لفظ: «شعيرة [3] » ، وفي لفظ: «ذرة [4] » ، وفي لفظ: «حبة خردل من إيمان [5] » .
ومن تأمل النصوص تبين له أن الناس يتفاضلون في التوحيد والإيمان تفاضلا عظيما، وذلك بحسب ما في قلوبهم من الإيمان بالله، والمعرفة الصادقة، والإخلاص، واليقين، والله أعلم) [6] .
(1) الدرر السنية 10/ 101، والرسائل الشخصية 162، وانظر: الدرر السنية 13/ 412 - 414.
(2) رواه مسلم 3/ 73 رقم 193.
(3) رواه مسلم 3/ 60 رقم 191
(4) البخاري الإيمان (44) ، الترمذي صفة جهنم (2593) ، ابن ماجه الزهد (4312) .
(5) البخاري الإيمان (22) ، مسلم الإيمان (184) ، أحمد (3/ 56) .
(6) الدرر السنية 1/ 207، ومجموعة الرسائل 5/ 574.