رحمه الله عمن أدركه من شيوخه أنهم يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص [1] .
ويقول أبو عبيد رحمه الله: (هذه تسمية من كان يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص) ، ثم ذكر طائفة كبيرة من العلماء، وأعقب ذلك بقوله: (هؤلاء جميعا يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وهو قول أهل السنة المعمول به عندنا) .
ونقل الشيخ حسن بن حسين ابن الإمام رحمه الله عن ابن القيم رحمه الله قوله: (ونحن نحكي إجماعهم كما حكاه حرب صاحب الإمام أحمد بلفظه: قال في مسائله المشهورة: هذا مذهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة .. فكان من قولهم: إن الإيمان قول وعمل ونية، وتمسك بالكتاب والسنة، والإيمان يزيد وينقص) [2] .
والزيادة في الإيمان واقعة على ما في القلب وعلى ما في الجوارح، بل إن الأمر كما يقول إمام الدعوة: (وأما كون الذي في القلب والذي في الجوارح يزيد وينقص، فذاك شيء معلوم، والسلف يخافون على الإنسان
(1) انظر: التوضيح 123 - 124.
(2) الدرر السنية 1/ 345 - 346.