ومن المعلوم أنه ليست من قامت به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنا الإيمان المطلق حتى يقوم به أصل الإيمان. .
والحاصل أن صاحب هذه المرتبة هو الظالم لنفسه، وهو المسلم الذي لم يقم بواجب الإيمان، [1] ، بل خلط عملا صالحا وآخر سيئا، فهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له، وإن شاء أخذه بذنبه. [2] .
المرتبة الثانية: مرتبة الإيمان، وأهل هذه المرتبة هم أصحاب الإيمان المطلق، الذين كمل إسلامهم وإيمانهم؛ بإتيانهم بما وجب عليهم، وتركهم ما حرمه الله عليهم، وعدم إصرارهم على الذنوب [3] ، فهم قد أتوا بالإيمان الكامل، واجتمعت لهم الأعمال الظاهرة والباطنة، ففعلوا الواجبات، وتركوا المحرمات، وهم السعداء أهل الجنة [4] .
والإيمان إذا أطلق في القرآن، فالمراد به هذا الإيمان المطلق، الذي أهله
(1) انظر: الدرر السنية 1/ 205 - 206، ومجموعة الرسائل 5/ 572.
(2) انظر: قرة عيون الموحدين 23.
(3) انظر: رسالة للشيخ عبد الرحمن بن حسن، ضمن: مجموعة الرسائل 2/ 1 / 4.
(4) انظر: رسالة للشيخ عبد الرحمن بن حسن، ضمن: مجموعة الرسائل 2/ 1 / 4 - 5، 2/ 2 / 50.