قال الزهري: فكانوا يرون الإسلام: الكلمة، والإيمان: العمل، وجاء عن الإمام أحمد أنه استحسن كلام الزهري هذا.
والقول بأن الإسلام هو الكلمة قد يراد به: الكلمة بتوابعها من الأعمال الظاهرة، وهذا هو الإسلام الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت [1] » .
وقد يراد به: الكلمة فقط، من غير فعل الواجبات الظاهرة، وليس هو الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام.
القول الثالث: أن الإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو
(1) رواه البخاري كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان 1/ 140 رقم 50، ومسلم 1/ 222 رقم 8، 9.