{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [1] .
والمعنى الذي أراد البخاري إثباته في كتاب الإيمان من صحيحه هو تقرير أن الإيمان قول وعمل، وعليه بوب أبوابه كلها، فقال: باب أمور الإيمان [2] ، وباب الصلاة من الإيمان [3] ، وباب الجهاد من الإيمان [4] ، وسائر أبوابه، وإنما أراد الرد على المرجئة في قولهم: إن الإيمان قول بلا عمل، وتبيين غلطهم، وسوء اعتقادهم، ومخالفتهم للكتاب والسنة، ومذهب الأئمة.
وقال ابن أبي حاتم رحمه الله: (سألت أبي، وأبا زرعة، عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، حجازا، وعراقا، ومصرا، وشاما، ويمنا، فكان في مذاهبهم: أن الإيمان
(1) سورة البينة الآية 5
(2) صحيح البخاري (مع الفتح) 1/ 66.
(3) صحيح البخاري (مع الفتح) 1/ 118.
(4) صحيح البخاري (مع الفتح) 1/ 114.