وقال سبحانه وتعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [1] .
إن حملة العرش خلقهم عظيم جدا، وقد جاء في صفاتهم:
1 -ما أخرجه أبو داود والبيهقي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام [2] » .
2 -أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة والعرش على منكبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون [3] » .
(1) سورة الحاقة الآية 17
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة باب في الجهمية، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 504، وصحح إسناده السيوطي في الدر المنثور 13/ 7، وصححه الألباني في حاشية شرح الطحاوية ص 279.
(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده 6/ 113، رقم 6588. وقال الهيثمي في المجمع 8/ 138: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، وصحح إسناده السيوطي في الدر المنثور 13/ 16. ولم أجد في وصفهم سوى هذين الحديثين، وأما ما ورد في صفاتهم غير هذا، فكما قال أبو حيان في تفسيره 8/ 324: وذكروا في صفات هؤلاء أشكالا متكاذبة، ضربنا عن ذكرها صفحا.