6 -قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [1] .
7 -قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [2] .
وإذا تأملنا الاستواء في هذه الآيات نجده قد عدي بـ (على) .
فلا يحتمل غير معنى العلو والارتفاع، وأما إذا عدي الاستواء بـ (إلى) ، فمعناه قصد إليه علوا وارتفاعا.
وأما إذا لم يعد بحرف فمعناه كمل وتم، وإذا عطف على المستوي غيره، فمعناه المساواة بين المعطوفين، كما تقول: استوى الليل والنهار.
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى الاستواء في هذه الآيات بقوله: «لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه [3] » .
وأجمع السلف من الصحابة والتابعين على أن الله مستو على عرشه
(1) سورة السجدة الآية 4
(2) سورة الحديد الآية 4
(3) ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 34، وعزاه إلى الخلال في كتاب السنة، وقال: بإسناد صحيح على شرط البخاري. وكذلك عزاه الذهبي في كتاب العرش 2/ 72 إلى الخلال في السنة، وقال: بإسناد صحيح على شرط الصحيحين، ولم أجده في المطبوع من كتاب السنة للخلال، فلعله في المفقود، وأكد لي ذلك فضيلة د. عطية الزهراني - محقق كتاب السنة - وهو بصدد جمع المفقود من الكتاب.