عليه وسلم: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض [1] » .
فالآية والحديث يدلان على أن مكان العرش على الماء، ولا يكون ذلك إلا بعد أن خلق الله الماء.
قال الحافظ ابن حجر: وليس المراد بالماء ماء البحر، بل هو ماء تحت العرش [2] .
وأخرج البخاري في خلق أفعال العباد عن سليمان التيمي قال: لو سئلت أين الله؟ لقلت: في السماء. فإن قال: فأين عرشه قبل السماء؟ لقلت: على الماء، فإن قال: فأين عرشه قبل الماء؟ لقلت: لا أعلم. قال أبو عبد الله: وذلك لقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [3] ، يعني: إلا بما تبين [4] .
وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن العرش فوق الفردوس الذي هو أعلى الجنة؛ حيث قال: « ... فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة [5] » .
(1) سبق تخريجه.
(2) فتح الباري 13/ 410
(3) سورة البقرة الآية 255
(4) خلق أفعال العباد ص 15.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه 8/ 276، كتاب التوحيد، باب: وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم