وقال تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [1] . وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [2] . وقال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [3] . وهذه الآيات تدل على ربوبية الله للعرش بجميع معاني الربوبية، كالخلق والتدبير.
واختلف العلماء: هل العرش أول مخلوق، أم أن القلم خلق قبله؟ على قولين مشهورين:
القول الأول: أن العرش هو أول المخلوقات، وهذا قول الجمهور [4] .
واستدلوا بما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء [5] » ، فدل الحديث على أن تقدير الخلائق كلها وقع بعد خلق العرش.
(1) سورة المؤمنون الآية 116
(2) سورة النمل الآية 26
(3) سورة الزخرف الآية 82
(4) البداية والنهاية: 1/ 7، وشرح الطحاوية ص 265، وفتح الباري 6/ 289.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه ج 4/ 2044، كتاب القدر 2653.