وفي الفصل الثاني: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [1] .
وبقي فصل ثالث، وهو أنه لا يرضى من القول والعمل إلا توحيده واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهذه ثلاثة فصول، تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها [2] . ا. هـ
والشفاعة الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ستة أنواع:
1 -الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم عليهم الصلاة والسلام - حتى تنتهي إليه - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"أنا لها" [3] .
2 -شفاعته لأهل الجنة، في دخولها، وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه.
3 -شفاعته لقوم من العصاة من أمته، قد استوجبوا النار بذنوبهم، فيشفع لهم ألا يدخلونها.
4 -شفاعته في العصاة من أهل التوحيد، الذين دخلوا النار بذنوبهم.
5 -شفاعته لقوم من أهل الجنة، في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم.
6 -شفاعته في بعض الكفار من أهل النار، حتى يخفف عذابه وهذه
(1) سورة الأنبياء الآية 28
(2) مدارج السالكين ابن القيم 1/ 341.
(3) جزء من حديث صحيح أخرجه البخاري رقم (7510) ومسلم رقم (193) .