موجودا، ولا يزال موجودا [1] .
فالحياة الكاملة أبدا وأزلا لله عز وجل.
القيوم"ذكر الحياة التي هي أصل جميع الصفات، وذكر معها قيوميته المقتضية لذاته، وبقائه، وانتفاء الآفات جميعها عنه" [2] .
وأصل كلمة القيوم من القيام، وهو من أبنية المبالغة. وهو من أسمائه - تعالى - فهو القائم بنفسه لا بغيره وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجود إلا به.
قال مجاهد: القيوم: القائم على كل شيء، وقال قتادة: القيوم، القائم على خلقه بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم.
وقال الكلبي: القيوم الذي لا بدئ له، وقال أبو عبيدة: القيوم، القائم على الأشياء. قال الفراء: صورة القيوم من الفعل الفيعول، وصورة القيام الفيعال، وهما جميعا مدح [3] .
قال الحسن، معناه القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجازيها بعملها، من حيث هو عالم بها لا يخفى عليه شيء منها.
وقال ابن عباس: معناه الذي لا يحول ولا يزول [4] . وقرأ ابن مسعود
(1) شرح أسماء الله الحسنى أحمد إبراهيم ملا محمد 131.
(2) الصواعق المرسلة ابن القيم 4/ 1371.
(3) لسان العرب 12/ 504.
(4) تفسير القرطبي 3/ 271.