لوجوده قال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [1]
وقال: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [2] {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [3]
ومن أسمائه - عز وجل - الأول والآخر والظاهر والباطن. روى مسلم بسنده عن جرير عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا … إلى أن قال:"اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء" [4]
إذن كمال الأوصاف لله - عز وجل - يدل عليها كلمة الحي فهو تعالى حي حياة كاملة جامعة لجميع صفات الذات، ومن كمال حياته أنه كامل القدرة نافذ الإرادة والمشيئة" [5] فالله - تعالى - حياته كاملة، ويدل على كمال حياته ال التعريف التي تفيد الاستغراق."
وحياته - جل وعلا - لم يسبقها عدم، ولا يلحقها زوال.
قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [6]
قال الزجاج في معنى الحي: يفيد دوام الوجود. والله تعالى لم يزل
(1) سورة القصص الآية 88
(2) سورة الرحمن الآية 26
(3) سورة الرحمن الآية 27
(4) صحيح مسلم 8/ 78ح (2713) كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
(5) الحق الواضح المبين 3/ 222.
(6) سورة الفرقان الآية 58