القول الرابع: أن الغائب يصلي على القبر إلى شهر والحاضر إلى ثلاثة أيام.
وقال بذلك إسحاق بن راهويه [1] رحمه الله.
ولعل دليله الجمع بين أدلة القولين السابقين وقد أجيب عنهما.
القول الخامس: أنه يصلى على الميت في القبر ما لم يبل جسده.
وهذا قول عند الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، ووجه عند الشافعية [4] ، وهو رواية عند الحنابلة [5] .
واختلف أصحاب هذا القول فيما إذا شك في بقاء الميت، هل يصلى عليه أم لا؟ على قولين:
الأول: لا يصلى على القبر مع الشك في بقاء الميت، بل لا بد من غلبة الظن ببقاء شيء من الميت.
وقال بذلك أكثر أصحاب الشافعي، وهو الصحيح عند الحنابلة [6] .
(1) ينظر: المحلى 5/ 141، والمغني 3/ 455
(2) ينظر: المبسوط 2/ 69، الهداية مع فتح القدير 2/ 125
(3) ينظر: مواهب الجليل 2/ 251
(4) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 60، والمجموع 5/ 208
(5) ينظر: المغني 3/ 454، الإنصاف 2/ 531
(6) ينظر: المجموع 5/ 209، والإنصاف 2/ 531