صلى عليها وقد مضى لذلك شهر.
قالوا: فتصح الصلاة إلى شهر؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، ولا تصح بعد ذلك لعدم وروده [1] .
قال الإمام أحمد - رحمه الله: أكثر ما سمعنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر [2] .
وقالوا - أيضا: ولأن الشهر مدة يغلب على الظن بقاء الميت فيها فجاز الصلاة عليه فيها [3] .
ويجاب عن هذا الدليل:
بأن ما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته على أم سعد بن عبادة بعد شهر إنما وقع اتفاقا من غير قصد التحديد [4] فلا يدل على المنع مما زاد على ذلك.
(1) ينظر: المغني 3/ 456
(2) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص 157
(3) ينظر: المغنى 3/ 455
(4) ينظر: شرح الزركشي 2/ 332