القول الأول: أن الصلاة على القبر تشرع لكل من كان من أهل فرض الصلاة على الميت عند موته.
وهذا هو الأرجح عند جمهور الشافعية.
وحكي عن بعض الشافعية: أنه يصلي على القبر من كان من أهل الصلاة عليه عند موته، وإن لم يكن من أهل الفرض؛ فيدخل في ذلك الصبي [1] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
قالوا: إن حكم الخطاب يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة، وفعل غيرهم لم يسقط الواجب في حقهم وإنما أسقط الحرج [2] .
وبناء على ذلك يجوز لمن كان من أهل الخطاب عند وفاة الميت أن يصلي على قبر ذلك الميت، لكن ذلك ليس مستحبا؛ لعدم ورود الدليل عليه.
القول الثاني: أن الصلاة على القبر تجوز إلى شهر من دفن الميت. وهذا القول وجه عند الشافعية [3] ، وهو المذهب عند الحنابلة [4] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
أولا: بما روي أن أم سعد ماتت، والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلما قدم
(1) ينظر: المجموع 5/ 208، 209، مغني المحتاج 2/ 28
(2) ينظر: المجموع 5/ 208
(3) ينظر: المصدر السابق 5/ 208
(4) ينظر: المغني 3/ 455، والإنصاف 2/ 532