ثالثا: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بين القبور [1] » .
فهذان الحديثان يدلان على النهي عن فعل الصلاة في المقبرة: لأن الأصل في النهي التحريم.
رابعا: حديث ابن عمر، رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا ... [2] » .
فالحديث دليل على أن المقبرة ليست موضع صلاة. وهذا دليل على التحريم.
خامسا: حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي توفي فيه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا. قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا [3] » .
(1) أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة 4/ 596 رقم (1698) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 30 رجاله رجال الصحيح وأخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 293، برقم (9627) ، بلفظ"نهى أن يصلى على الجنائز بين القبو ر"
(2) أخرجه البخاري في كتاب التهجد، باب التطوع في البيت 1/ 351؛ برقم 1187، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها؛ باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد 1/ 538 برقم (777) .
(3) أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور 1/ 395 رقم (1330) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها 1/ 376 برقم (529) .