فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37271 من 48258

شاب منهم، فقرأ كأسرع قارئ، فلما بلغ إلى مكان منه، نظر إلى أصحابه، كالرجل يؤذن صاحبه بالشيء، ثم جمع يديه فقال: يه ... فنبذه، فقال كعب: آه وأخذه، فوضعه في حجره، فقرأ ... فأتى على آية منه، فخروا سجدا، وبقي الشيخ يبكي.

قيل: ما يبكيك؟ قال: وما لي لا أبكي، رجل عمل في الضلالة كذا وكذا سنة، ولم أعرف الإسلام حتى كان اليوم.

قال مطرف بن مالك وكان معهم في السوس: فبدا لي أن آتي بيت المقدس، فبينما أنا في الطريق، إذا أنا براكب، شبهته بذلك الأجير النصراني، فقلت: نعيم؟ قال: نعم. قلت: ما فعلت بنصرانيتك؟ قال: تحنفت بعدك - أي دخلت الحنيفية وهي الإسلام.

ثم أتينا الشام (دمشق) فلقيت كعبا الحبر، ثم انطلقنا ثلاثتنا حتى أتينا أبا الدرداء، فقالت أم الدرداء لكعب: ألا تعينني على أخيك؟ يقوم الليل، ويصوم النهار، قال: فجعل لها من كل ثلاث ليال ليلة.

ثم أتينا بيت المقدس، فسمعت يهود بنعيم وكعب، فاجتمعوا فقال: كعب: هذا كتاب قديم وإنه بلغتكم، فاقرءوه.

فقرأه قارئهم، حتى أتي على ذلك المكان {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] ،

(1) سورة آل عمران الآية 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت