يقتدى به بطريق هو القول بكبح الغضب في الحديث الأول وتغيير المنكر في الحديث الثاني.
2)ومثال فعله - صلى الله عليه وسلم: ما جاء من قوله - صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي [1] » وقوله: «لتأخذوا عني مناسككم [2] » فهذان الحديثان يدلان على أن من صلى كفعله للصلاة أو أخذ نسكه وفق نسك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو ممتثل له مقتد به يحظى بشرعية عمله ومثاله أيضا قطعه يد السارق من الكوع بيانا لقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [3] وكتيممه - صلى الله عليه وسلم - حين ضرب الأرض بكفيه ومسح بهما وجهه وظاهر كفيه بيانا لقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [4] الآية.
2)ومثال تقريره ما روى مسلم [5] عن عبد الله بن مفضل - رضي الله عنه - قال: «أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا قال: فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبتسما [6] » .
ووجه الدلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - تبسم دون إنكار فكان إقرارا منه - صلى الله عليه وسلم - لهذا العمل وهذا يدل على أن الإقرار نوع من أنواع التشريع كالقول تماما.
ومثله: قصة قيافة المدلجي في أسامة بن زيد وأبيه وكذا أكل الضب على مائدته عليه الصلاة والسلام.
(1) رواه البخاري، انظر: بلوغ المرام / 38
(2) رواه مسلم، انظر: مختصر صحيح مسلم للمنذري ص 192
(3) سورة المائدة الآية 38
(4) سورة النساء الآية 43
(5) صحيح مسلم كتاب الجهاد.
(6) صحيح البخاري فرض الخمس (3153) ، صحيح مسلم الجهاد والسير (1772) ، سنن النسائي الضحايا (4435) ، سنن أبو داود الجهاد (2702) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 55) ، سنن الدارمي السير (2500) .