فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35366 من 48258

وهذا هو الذي كان المشركون يعتقدونه في آلهتهم، ولهذا يخوفون بها أولياء الرحمن كما خوفوا الخليل عليه السلام فقال لهم: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [1] {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .

ونختم الكلام في أركان العبادة بالتذكير بأن هذه الأركان لا بد أن تكون مجتمعة، وأن يكون بينها شيء من التوازن، فمن تعلق بواحد منها أو غلا فيه على حساب الآخر لم يكن عابدا لله تمام العبادة.

فعبادة الله بالحب فقط طريقة الصوفية، وعبادته بالرجاء وحده طريقة المرجئة، وعبادته بالخوف وحده طريقة الخوارج، وعبادته بالحب والخوف والرجاء طريقة أهل السنة التي يجب أن يكون عليها

(1) سورة الأنعام الآية 80

(2) سورة الأنعام الآية 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت