على الشجرة قبل بدو الصلاح إما أن يكون بشرط التبقية وإما بشرط القطع، وإما مطلقا، وفيما يلي بيان ذلك:
أ- إذا كان البيع بشرط التبقية فقد ذهب الفقهاء إلى بطلانه، واستدلوا بجملة من الأحاديث منها حديث رواه أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، قيل وما تزهى؟ قال: حتى تحمر، قال: أرأيت إن منع الله الثمر بم يأخذ أحدكم مال أخيه [1] » .
وقد نقل ابن المنذر الإجماع على بطلان هذا البيع للأحاديث الواردة في النهي عن ذلك [2] .
وقال ابن الهمام: فإن لم يكن الثمر قد تناهى عظمه فالبيع فاسد عند الكل [3] .
2 -أما إذا كان البيع بشرط القطع فهو جائز لانتفاء الغرر في بيعه، ولأن المنع إنما كان خوفا من حدوث العاهة، واشتراط قطعها يؤمن معه العاهة [4] .
(1) البخاري، بشرح العيني 12/ 7.
(2) ابن قدامة، المغني 4/ 63.
(3) ابن الهمام، فتح القدير 5/ 102.
(4) ابن قدامة، المغني 4/ 63، السرخسي، المبسوط 12/ 195، ابن الهمام، فتح القدير 5/ 12.