وأما الشكوى إلى الله فلا تنافي الصبر، ولذا قال يعقوب عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [1] ، مع قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [2] ، وقال أيوب عليه السلام شاكيا إلى ربه: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [3] مع وصف الله له بالصبر [4] .
ب- كف اللسان عن ندب الميت، أو النياحة عليه.
والندب: تعداد محاسن الميت وما يلقاه المصاب بفقده بلفظ النداء كقولهم: وا رجلاه، وا جبلاه، وانقطاع ظهراه، وأشباه هذا.
وأما النياحة: فهي رفع الصوت بالندب على الميت وتعداد فضائله، كقول النائحة: وا عضداه، وا ناصراه، ونحو ذلك.
وهذان الأمران محرمان شرعا، لأن فيهما تظلما واستغاثة
(1) سورة يوسف الآية 86
(2) سورة يوسف الآية 83
(3) سورة الأنبياء الآية 83
(4) انظر: عدة الصابرين، ص 17.