فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد [1] ».
ومن ثمرات الاسترجاع بالإضافة إلى ما تقدم: نيل الأجر والثواب من عند الله، وإخلاف الله للمبتلى أو المصاب خيرا مما ابتلى به، فعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها"قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] » ."
يقول ابن القيم معلقا على الحديث: فانظر عاقبة الصبر والاسترجاع ومتابعة الرسول والرضا عن الله إلى ما آلت إليه، وأنالت أم سلمة نكاح أكرم الخلق على الله [3] .
(1) أخرجه الترمذي في سننه في كتاب (الجنائز) ، باب (فضل المصيبة إذا احتسب) ، الحديث رقم 1022، ج 3 ص 341، وقال: حديث حسن غريب.
(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الجنائز) ، باب (ما يقال عند المصيبة) ، ج 6 ص 220.
(3) عدة الصابرين، ص 85.