المواطن التي فيها مزلة.
يقول المناوي:(اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، أي الدوام على الدين والاستقامة؛ بدليل خبره صلى الله عليه وسلم، كان كثيرا ما يقول: «يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك [1] » أراد الثبات عند الاحتضار أو السؤال. بدليل خبر أنه كان إذا دفن الميت قال: «سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل [2] » [3] .
فمواطن الثبات في الدنيا هي:
الثبات على الدين:
لم يخلق الله - عز وجل - الثقلين إلا لعبادته - سبحانه وتعالى - قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [4] .
فالثبات على الدين أعظم ثبات فمن ثبت عليه ثبت على ما سواه، فقوله تعالى: {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} [5] معناه ثبتنا على دينك فإن الثابت على دينه ثابت في حربه) [6] .
لذلك شرع الدعاء بالثبات على الدين وبحسن الخاتمة [7] ، فالدعاء
(1) سنن الترمذي القدر (2140) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3834) .
(2) أخرجه أبو داود: 3/ 215، والحاكم 1/ 526، وقال:"صحيح على شرط الإسناد ولم يخرجاه".
(3) فيض القدير / المناوي: 2/ 130.
(4) سورة الذاريات الآية 56
(5) سورة البقرة الآية 250
(6) زاد المسير / ابن الجوزي: 1/ 473، وتفسير القرطبي: 16/ 232.
(7) انظر فتح الباري / ابن حجر: 11/ 491.