فهو ثبوت الأرجل وقت الحرب فلا تنزلق في الرمال، أو تهرب مبتعدة عن القتال وهذا هو الفرار من الزحف.
ب - ثبوت القلب:
وقيل، إن المقصود بثبوت الأقدام هو القلب؛ لأنه إذا ثبت القلب وسكن واستقر تبعته الجوارح وبالذات الأرجل فتحل السكينة على العبد.
يقول البغوي:"وقيل يثبت به الأقدام بالصبر وقوة القلب" [1] .
فالمقصود به قوة القلب وشجاعته.
فثبت أقدامنا: شجع قلوبنا وقوها حتى لا نفارق مواطن القتال منهزمين [2] .
(وقو قلوبنا على جهادهم لتثبت أقدامنا فلا ننهزم عنهم) [3] .
(وإنما تثبت الأقدام عند قوة القلوب) [4] .
وقال القرطبي: (وثبت أقدامنا. . قيل المراد تثبيت القلوب بالأمن فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب) [5] .
(1) تفسير البغوي: 2/ 234.
(2) التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 135.
(3) تفسير الطبري: 2/ 125.
(4) زاد المسير / ابن الجوزي: 1/ 299.
(5) تفسير القرطبي: 16/ 232.