قال ابن رجب رحمه الله: (ومن هذا القبيل كراهة السلف الصالح الجرأة على الفتيا والحرص عليها والمسارعة إليها والإكثار منها) .
قال علقمة: (كانوا يقولون: أجرؤكم على فتيا أقلكم علما) .
وعن ابن أبي ليلى قال: (أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة ما منهم من رجل إلا ود أن أخاه كفاه. . . وسئل عمر بن عبد العزيز عن مسألة فقال: ما أنا على الفتيا بجريء) .
وقال سفيان الثوري: أدركنا الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بدا من أن يفتوا، وإذا أعفوا منها كان أحب إليهم [1] .
(1) شرح حديث ما ذئبان جائعان ص55، 56 (بتصرف) .