وروى البيهقي في سننه من طريق عامر بن شقيق بن حمزة عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان توضأ، فذكر الحديث. قال: فخلل لحيته ثلاثا حين غسل وجهه ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الذي رأيتموني فعلت. قال البيهقي: بلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه سئل عن هذا الحديث فقال: هو حسن، وقال: أصح شيء عندي في تخليل اللحية حديث عثمان [1] .
فتخليل اللحية يزيل ما علق بها من غبار كما أنه تنظيف للبشرة التي نبت فوقها شعر اللحية.
وروي البيهقي في سننه من طريق الوليد بن زوران عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل [2] » .
فهذه الأحاديث والآثار تؤكد ثبوت تخليل اللحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودالة على أن ذلك إمعان في النظافة والطهارة.
(1) سنن البيهقي 1/ 54.
(2) سنن البيهقي 1/ 54