تحتها جميع الطاعات، وتكاليف النبوة [1] .
وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية: ادع إلى الاتفاق على الملة الحنيفية، واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى، ولا تتبع أهواءهم الباطلة، وقل آمنت بجميع الكتب المنزلة، ليس كالكفار الذين آمنوا ببعض الكتب وكفروا ببعضها [2] .
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: ادع إلى الدين القويم والصراط المستقيم الذي أنزل الله به كتبه وأرسل رسله، أو استقم بنفسك استقامة موافقة لأمر الله، لا تفريط ولا إفراط، بل امتثالا لأوامر الله واجتنابا لنواهيه [3] .
وورد الأمر بالاستقامة بصيغة الجمع قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ} [4] .
فاستقيموا إليه: (توجهوا إليه بالطاعة، ولا تميلوا عن سبيله) [5] . وأيضا: استقيموا على محجة الهدى، وطريق الشرع
(1) ابن عطية، المحرر الوجيز 5/ 30.
(2) البيضاوي، تفسير البيضاوي 2/ 361.
(3) السعدي، عبد الرحمن، تيسير الكريم الرحمن 7/ 98.
(4) سورة فصلت الآية 6
(5) البغوي، مختصر البغوي، 2/ 826.