القول الثاني: صحة الظهار من المكره، والخاطئ.
وهذا مذهب الحنفية [1] .
وحجتهم: قياس الظهار على الطلاق، فكما يصح طلاق المكره والخاطئ، فكذا ظهاره [2] .
ونوقش: بعدم تسليم الأصل المقيس عليه، فأكثر أهل العلم على عدم وقوع طلاق المكره والخاطئ.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة ما استدلوا به، ومناقشة دليل الحنفية.
وكذا يشترط العلم والذكر.
فإذا كان جاهلا بحكم الظهار، أو كان ناسيا فتلفظ بالظهار، فلا يقع منه [3] .
وحجة ذلك:
1 -ما تقدم من الأدلة على اشتراط الاختيار.
(1) بدائع الصنائع 3/ 231، والبحر الرائق 4/ 101.
(2) بدائع الصنائع 3/ 231.
(3) ينظر: المصادر السابقة.